هاشم معروف الحسني
237
أصول التشيع
عقيدة الشيعة في الأئمة الاثني عشر إن الشيعة الإمامية يرون أن الإمامة بما لها من صلاحيات واسعة من الضرورات التي تقتضيها الحياة حفظا للنظام ، وتطبيقا للعدالة الاجتماعية وقد كانت النبوة قبل أن تكون الإمامة ، فكانت السلطة للدين ، والأعمال تقاس بميزان العقيدة والإخلاص ، وجاء القرآن الكريم يهدف إلى ذلك بجميع مواده وفصوله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، يستمده النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم من وحي السماء لا من تفكيره واختباراته . وما ثبت للإمام من بعده هو عين ما كان للنبي ، فلا بد وأن يكون عالما بخفايا تلك الشريعة محيطا بمحتويات ذلك النظام إحاطة كاملة لا عن طريق الاجتهاد الناشئ عن التفكير والاستنتاج لأن ذلك لا يمنع الخطأ في كثير من الأحيان . أجل إن الإمام يجب أن تتوفر فيه أكمل الصفات والمواهب ولا ندعي له الإلهام وعلم الغيب ، وإن جاز على أصحاب النفوس الصافية المجردة عن المادة أن يدركوا الواقع أحيانا ، وإنما أقول أن الرئيس الثاني يأخذ العلم من الأول ولا نصيب لكليهما في أمر الغيب ، لأنه من مختصاته