هاشم معروف الحسني

23

أصول التشيع

تاريخ التشيع الشيعة في اللغة هم الأتباع والأنصار ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ، وهو من المشايعة والمتابعة وفي العرف العام أصبح التشيع علما على من تولى عليا وبنيه وأقر بإمامتهم . ولقد أكثر الكتاب في بدء التشيع لعلي عليه السّلام ، فبين من يقول أن التشيع تكوّن بعد وفاة الرسول ، ومال آخرون إلى أن الفكرة تكونت يوم مقتل الخليفة الثالث عثمان ، ويذهب البعض من الكتاب إلى أنها تكونت أيام فتنة طلحة والزبير في البصرة ، ورجح فريق بأن التشيع نشأ بعد علم الجماعة واتسع نتيجة للهجوم الموجه على العلويين في عهد معاوية ومن جاء بعده إلى غير ذلك من الأقوال . وبعد أن بينا المعنى المراد من هذا اللفظ والذي أصبح علما عليه ، لم يبق مجال للريب في أن فكرة التشيع قد تكونت قبل هذه الأزمنة التي حددها أكثر الكتاب وأنها رافقت فجر الإسلام يوم كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يغذي بأقواله فكرة التشيع لعلي عليه السّلام ، ويمكنها في أذهان المسلمين ويأمر بها في مواطن كثيرة على اختلاف المناسبات . وأول ما بدأ بها في مكة المكرمة ، يوم اللّه نزل عليه : وأنذر عشيرتك الأقربين . فجمع النبي عند ذلك بني هاشم وأنذرهم كما أمره ربه ثم قال :