هاشم معروف الحسني
222
أصول التشيع
على الإمام ، فاستوضح الإمام سؤاله بشكل يتضمن عشرات الأسئلة ، فلم يدر كيف يجيب . ثم سأله الإمام ثانيا فوجم حائرا ، فكانوا في اقتراحهم هذا قد ضاعفوا منزلة الإمام في نفس المأمون . وبقي الإمام عليه السّلام مدة خلافة المأمون ينشر أحكام اللّه بين عباده ، ويروي للناس الفرائض والسنن ، ويناضل أهل الآراء الفاسدة إلى أن رجع إلى إمامته الكثير من الشيعة . واتسعت سمعته في دنيا المسلمين وزوجه المأمون من ابنته ، وبعد انتقال الخلافة إلى المعتصم العباسي استدعاه من المدينة إلى بغداد وأقام بها نحوا من سنة ، وانتقل إلى ربه وقد نص على إمامته الإمام الرضا عليه السّلام ، روى المفيد في إرشاده عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا عليه السّلام قد كنا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر ، فكنت تقول سيهب اللّه لي غلاما ، وقد وهبه لك وأقر عيوننا به ، فلا أرانا اللّه يومك ، فإن كان كون فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر عليه السّلام وهو قائم بين يديه ، فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ، قال : وما يضره من ذلك ؟ قد قام عيسى بالحجة وهو ابن أقل من ثلاث سنين ! وفي الكافي والإرشاد والوافي روايات كثيرة عن أبيه الرضا تنص على إمامته .