هاشم معروف الحسني

183

أصول التشيع

النفوس ، آثر عند ذلك أن ينخرط في صف المسلمين ، ويعمل وإياهم على صعيد واحد ، بالرغم مما سلف منهم مع زوجته الطاهرة فاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم كما أجمع على ذلك التاريخ . ولما وصل إلى حقه بعد نهاية الخليفة الثالث عثمان رافقت الحوادث سني خلافته فكانت واقعة البصرة على يد طلحة والزبير ، والسيدة عائشة زوجة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وتلتها حادثة صفين بقيادة معاوية بن أبي سفيان وكان من نتائجها حادثة النهروان بعد الفشل الذي لحق بجيشه من آثار دعوة معاوية وابن العاص إلى السلم ورفع المصاحف ، بعد أن ظهرت الغلبة لأصحاب علي عليه السّلام ، وكاد الفتح أن يتم لهم . فكانت كل أيامه محنا وعذابا مرا ، في سبيل اللّه إلى أن انتقل إلى ربه على يد عبد الرحمن الخارجي لعنه اللّه ، ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان بعد أن مضى على وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثلاثون عاما وله من العمر خمس وستون سنة ، وقيل أقل من ذلك .