هاشم معروف الحسني

171

أصول التشيع

إخواننا أهل السنة . وإيران بأجمعها ، وأكثرية العراق الساحقة من الشيعة الإمامية وفي النجف جامعة دينية من أشهر الجامعات ، وأقدمها في الشرق ، وإليها يهاجر الشيعة من أقطار الدنيا الواسعة لدراسة العلوم الدينية ولم يسمع أحد من الشيعة أن لبعض فرق الشيعة في هذين البلدين قرآنا غير قرآن المسلمين ، وعندهم أن الشاك في آية من آيات القرآن ، الموجودة بين إيديهم خارج عن الإسلام ، فما ندري من أي مصدر يستقي الأستاذ هذه النظرية . وقد كتب سماحة رئيس محكمة الاستئناف الشيخ محمد جواد فقيه مقالا وافيا بالموضوع في مجلة العرفان حول ما يلصقه الأستاذ خالد بالشيعة ، وبالتالي حاول أن يبرر أخطاءه بعدم اطلاعه على معتقدات الشيعة وكتبهم ، ولو كان الأمر كذلك كان من اللازم أن يعتذر الأستاذ خالد لسماحة الشيخ والشيعة إذا كان في كتابه كما يصفه الشيخ مجردا عن الدوافع النفسية ورواسب القرون الأولى . وبعد أن نسب الأستاذ خالد إلى الشيعة ذلك لا نستغرب قوله بعد هذا ، إن الشيعة لا يعترفون بالسنة وأحاديث الرسول التي يرويها وينقلها أئمة أهل السنة ، لأن هذه النسبة أقل ضررا على المسلمين من سابقتها ، وسنتعرض في الفصول الآتية إلى مراجع الأحكام عند الشيعة وكيف يقسمون الأحاديث المروية عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وعترته عليه السّلام ، ومنه يعرف الأستاذ خالد وغيره ، ممن لا يتجردون في أبحاثهم لخدمة الحق والواقع ، أن الشيعة يعتمدون على حديث أهل السنة كما يعتمدون على حديث غيرهم من الشيعة إذا كان رواته من المعروفين بالوثاقة والاستقامة في دينهم . ولو رجع الأستاذ خالد إلى مجمع البيان وغيره من تفاسير علماء الشيعة ، لعرف أنا نعتمد على آراء جميع المفسرين ، ولا نفرق بين طائفة وأخرى ، إذا ساير التفسير أصول الإسلام وفروعه ولم يخالف الضرورات من الدين .