هاشم معروف الحسني

143

أصول التشيع

البعث أو المعاد وقبل الحديث عن المعاد الإسلامي أو البعث الإسلامي لا أرى ما يمنع من تقديم بعض الصور عن البعث عند الإمام التي سبقت الإسلام على اختلاف أجناسها وانتماءاتها . فقد جاء في معتقدات الفراعنة أن البعث لا يكتب إلا للأخيار الذين لم يرتكبوا الآثام ولم يفعلوا الشرور هذا القسم من الناس الذين يجدهم ( اوزير ) الآلهة مبرئين من جميع الذنوب يسمح لهم بأن يعيشوا مخلدين في حقل الفيضان السعيد ، أي الحدائق السماوية حيث توجد الوفرة والأمن والدوام . وتلك الحقول الفردوسية لا يمكنهم الوصول إليها إلا باستخدام صاحب المعبر وهو أوزير الذي لا يقبل في مأربه إلا من لم يرتكب إثما من الرجال والنساء ، أما الأشرار فيتركون حيث هم في قبورهم يجوعون ويظمأون ويطعمون التماسيح البشعة ولا يخرجون من قبورهم أبدا . والذي يحاسب الموتى هو ( اوزير ) فيزن قلب كل من يريد الركوب في قاربه في كفة ميزان في مقابل ريشة في الكفة الأخرى ليتأكد من صدقه ، أما الذين لا ينجحون فيحكم عليهم بالبقاء في قبورهم إلى الأبد في جوع وظمأ