هاشم معروف الحسني
138
أصول التشيع
المعراج عند الشيعة الإمامية يعتقد الشيعة الإمامية بمعراج النبي من مكة إلى السماء ، ومنها إلى المسجد الأقصى ، وقد وقع الخلاف عند غيرهم في أنه كان بالروح وحدها أو بها مع الجسد . ويستند الشيعة إلى الكتاب والسنة الصحيحة . قال تعالى سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا وظاهر الآية الكريمة هو ما عليه الإمامية لأنه قال اسرى بعبده ، ولفظ العبد ينصرف إلى الإنسان بهيكله ، وإذا جاز أن يكون بالروح خاصة جاز أن يكون بهما معا ، لأن قدرته لا تحد ، ولا يستعصي عليها شيء ، ما دامت هذه المسألة من باب الإعجاز ، وإظهار القدرة الإلهية ، كما وأن الظاهر من قوله سبحانه لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا أنه رأى ذلك ببصره ، وأن ما حدّث به قومه كما في حديث المعراج المروي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وغيره من أئمة المسلمين وعلماء التفسير ، كان بطريق المشاهدة الحسية ، وكون المعراج في حال النوم كما يذهب إلى ذلك بعضهم يقتضي أن يكون طيفا ، وعليه لا خصوصية للنبي في عالم الأطياف لجواز ذلك على سائر الناس ، مضافا إلى أن الآية الكريمة واردة في مقام الدلالة على عظمة اللّه سبحانه ، وقدرته البالغة ، وأن النبي هو الذي اختص بهذه الكرامة . ولو فرض أن الإسراء كان في النوم لا يكون بتلك الأهمية ولا يستحق تلك العناية .