صادق آئينه وند

191

ادبيات سياسى تشيع ( فارسي )

سيّدتنا فاطمة صلوات اللّه عليها و على آلها ميراث أبيها صلوات اللّه عليه و على آله يوم السّقيفة و أخّر أمير المؤمنين عن الخلاقة و سمّ الحسن رضي اللّه عنه سرّا ، و قتل أخوه كرّم اللّه وجهه جهرا ، و صلب « 1 » زيد بن عليّ بالكناسة و قطع رأس زيد بن عليّ في المعركة و قتل ابناه [ عبد اللّه بن الحسن ] محمد و إبراهيم على يد عيسى بن موسى العباسي و مات موسى بن جعفر ( ع ) في حبس و سمّ عليّ بن موسى ( ع ) بيد المأمون و هزم إدريس بفخّ حتى وقع إلى الأندلس فريدا ، و مات عيسى بن زيد طريدا شريدا ، و قتل يحيى بن عبد اللّه بعد الأمان و الأيمان ، و بعد تأكيد العهود و الضّمان ، هذا غير ما فعل يعقوب بن اللّيث بعلويّة طبرستان ، و غير قتل محمد بن زيد و الحسن بن القاسم الداعي علي أيدي آل سامان ، و غير ما صنعه أبو الساج في علويّة المدينة ، حملهم بلا غطاء و لا وطاء « 2 » من الحجاز إلى سامرّا و هذا بعد قتل قتيبة بن مسلم الباهليّ لابن عمر بن عليّ حين أخذه بأبويه و قد ستر نفسه ، و وارى شخصه يصانع « 3 » عن حياته ، و يدافع عن وفاته ، و لا كما فعله الحسين بن إسماعيل المصعبي بيحيى بن عمر الزّيديّ خاصة ، و ما فعله مزاحم بن خاقان بعلويّة الكوفة كافة و بحسبكم أنه ليست في بيضة الاسلام بلدة الا فيها لقتيل طالبيّ ترة « 4 » تشارك في قتله الأموي و العبّاسي ، و أطبق « 5 » عليهم العدناني و القحطاني : فليس حيّ من الأحياء نعرفه * من ذي يمان و لا بكر و لا مضر إلّا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر فأدّتهم الحميّة « 6 » إلى المنيّة « 7 » ، و كرهوا عيش الذلّة فماتوا موت العزّة ، و وثقوا بمالهم في الدّار الباقية ، فسخت « 8 » نفوسهم عن هذه الفانية ، ثم لم يشربوا كأسا من الموت إلّا شربها شيعتهم و أولياؤهم ، و لا قاسوا « 9 » لونا من الشّدائد إلا قاساه أنصارهم و أتباعهم ، داس « 10 »

--> ( 1 ) . صلب : صار مصلوبا . ( 2 ) . الوطاء : ما انخفض و سهل من الأرض ، خلاف الغطاء . ( 3 ) . صانعه : داهنه ، داراه . ( 4 ) . ترة : وتر ، يتر و ترة فلانا ، أصابه بظلم أو مكروه ، هنا : الثأر . ( 5 ) . أطبق على الأمر : أجمع عليه . ( 6 ) . الحميّة : الأنفة و الأباء ، المروءة . ( 7 ) . المنيّة : ج منايا ، الموت ، لأنه قدر علينا . ( 8 ) . سخت : من سخا يسخوا . ( 9 ) . قاسوا : من المقاساة . ( 10 ) . داس : يدوس دوسا و دياسا و دياسة الشيء ، وطئه برجله .