السيد المرعشي
4
شرح إحقاق الحق
عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا ، الصلاة جامعة . وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . عن عطية العوفي قال : سألت زيد بن أرقم فقلت له : إن ختنا لي حدثني عنك بحديث في شأن علي رضي الله تعالى عنه يوم غدير خم ، فأنا أحب أن أسمعه منك فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم . فقلت له : ليس عليك مني بأس . فقال : نعم ، كنا بالجحفة ، فخرج رسول الله صلى لله عليه وسلم إلينا ظهرا وهو آخذ بعضد علي رضي الله عنه ، فقال : يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه . قال : فقلت له : هل قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ قال : إنما أخبرك كما سمعت . عن أبي الطفيل قال : جمع علي رضي الله تعالى عنه الناس في الرحبة ، ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ، ما سمع لما قام . فقال ثلاثون من الناس ، فشهدوا حين أخذ بيده ، فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالناس من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ؟ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال : فخرجت وكان في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم فقلت له : إني سمعت