السيد المرعشي

62

شرح إحقاق الحق

المنافقين وأهل الريب ، وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب على أهله وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون وقالوا : ما خلفه إلا استثقالا له وتخففا منه . فلما قال ذلك المنافقون ، أخذ علي سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف فقال : يا رسول الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني تستثقلني وتخفف مني . قال : كذبوا ، ولكن خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فرجع إلى المدينة . وأخرجاه في الصحيحين من حديث الحكم بن عيينة ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا في غزوة تبوك ، فقال : يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان ؟ قال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي . ورواه عامر وإبراهيم ابنا سعد بن أبي وقاص ، عن أبيهما . ومنهم العلامة الشيخ أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الكاتب الدينوري المتوفى سنة 276 في ( الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ) ( ص 42 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 405 ) قال : ( قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . ومنهم الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي البستي المتوفى سنة 354 في ( المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين ) ( ج 1 ص 258 ط بيروت ) قال : حفص بن عمر الابلي الذي يقال له الحبطي كنيته أبو إسماعيل يقلب الأخبار