السيد المرعشي
533
شرح إحقاق الحق
إلى بعض الشعاب بمكة يصليان ويعودان ، فعثر عليهما أبو طالب فقال : يا ابن أخي ما هذا الدين ؟ قال : دين الله وملائكته ورسله ، ودين أبينا إبراهيم بعثني الله به إلى العباد ، وأنت أحق من دعوته إلى الهدى وأحق من أجابني ، قال : لا أستطيع أن أفارق ديني ودين آبائي ، ولكن والله لا تخلص قريش إليك بشئ تكرهه ما حييت . وقال لعلي : ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبت آمنت بالله وبرسوله وصليت معه . فقال : إنه لا يدعوك إلا إلى الخير فالزمه . ثم توالت الاتصالات الفردية من فرد إلى فرد ، مأخوذ فيها بعين الاعتبار الأقرب فالأقرب ثم الأصلح فالأصلح ، فكان أن أسلم الصديق الحميم الذي امتاز بأن كل إسلامه بغير كبوة . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في ( ( آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله ) ( ص 17 ط القاهرة سنة 1399 ) قال : عن ابن عباس قال : أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة علي . وقال مرة : أسلم . عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت امرءا تاجرا ، فقدمت الحج فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة وكان امرءا تاجرا ، فوالله إني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه ، فنظر إلى الشمس ، فلما رآها مالت يعني قام يصلي . قال : ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل فقامت خلفه تصلي ، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء فقام معه يصلي . قال : فقلت للعباس : من هذا يا عباس ؟ قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي . قال فقلت : من هذه المرأة ؟ قال : هذه امرأته خديجة ابنة