السيد المرعشي
492
شرح إحقاق الحق
رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك يقول ونحن نسير معه : إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة من علي ففعلت ذلك ، قال جبرئيل عليه السلام : إن الله عز وجل بنى جنة من لؤلؤ قصب بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة ومن ياقوت مشذرة بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجد أخضر ، وجعل فيها طاقات من لؤلؤ مكللة باليواقيت ثم جعل عليها غرفا لبنة من فضة ولبنة من ذهب ولبنة من زبرجد ، ثم جعل فيها عيونا تنبع في نواحيها وحفت بالأنهار ، وجعل على الأنهار قبابا من در قد شعب بسلاسل الذهب وحفت بأنواع الشجر ، وبنى في كل غصن قبة ، وجعل في كل قبة أريكة من در بيضاء غشاؤها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران ، وفتقت بالمسك والعنبر ، وجعل في كل قبة حورا ، والقبة لها مائة باب على كل باب جاريتان وشجرتان ، في كل قبة مفرش وكتاب مكتوب حول القباب آية الكرسي ، فقلت : يا جبرئيل لمن بنى الله تعالى هذه الجنة ؟ قال : هذه جنة بنى الله تعالى لعلي وفاطمة ابنتك سوى جناتهما ، تحفة أتحفها الله تعالى إليهما لتقر عينك يا رسول الله . رواه الصالحاني عن إسناده الحافظ أبي موسى بإسناده قال : حديث غريب من حديث شعبة لا أعرفه إلا من رواية عبد النور عنه ثم من رواية بشر عن عبد النور . وقال أيضا في ص 338 : وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنها قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة من علي عليهما السلام أتاه ناس من قريش فقالوا : إنك زوجت عليا بمهر خسيس . فقال ( ص ) : ما أنا زوجت عليا ولكن الله زوجة ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى ، أوحى الله عز وجل إلى السدرة أن انثري ما عليك ، فنثرت الدر والجوهر والمرجان ، فابتدرن الحور العين فالتقطن ، فهن يتهادينه ويتفاخرن ويقلن هذا من نثار فاطمة بنت محمد ، فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلى الله