السيد المرعشي

477

شرح إحقاق الحق

ومنهم العلامة جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري في ( مختصر تاريخ دمشق ) ( ج 17 ص 133 نسخة مكتبة توب قبو سراي ) قال : وروي عن أبي هريرة قال : لما خطب علي فاطمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها ، فقال : أي بنية إن ابن عمك عليا قد خطبك فماذا تقولين ؟ فبكت ثم قالت : كأنك يا أبه إنما ادخرتني لفقير قريش . فقال : والذي بعثني بالحق ما تكلمت في هذا حتى أذن الله فيه من السماء فقالت فاطمة : رضيت بما رضي الله لي ورسوله . فخرج من عندها واجتمع المسلمون إليه ، ثم قال : يا علي اخطب لنفسك فقال علي : الحمد لله الذي لا يموت ، وهذا محمد رسول الله زوجني فاطمة ابنته على صداق مبلغه أربعمائة درهم ، فاسمعوا ما يقول واشهدوا قالوا : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : أشهدكم أني قد زوجته . وروى عن جابر بن عبد الله قال : دخلت أم أيمن على النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ؟ لا أبكى الله عينيك . قالت : بكيت يا رسول الله لأني دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوج ابنته رجلا من الأنصار فنثر على رأسها اللوز والسكر ، فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن أبي طالب ولم تنثر عليها شيئا . فقال صلى الله عليه وسلم : لا تبكي يا أم أيمن ، فوالذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ما أنا زوجته ولكن الله زوجه ، ما رضيت حتى رضي علي وما رضيت فاطمة حتى رضي الله رب العالمين ، يا أم أيمن إن الله عز وجل لما أن زوج فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش ، فمنهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، وأمر الجنان أن تزخرف فتزخرفت ، وأمر الحور العين أن تتزين فتزينت . وكان الخاطب الله تعالى ، وكان الملائكة الشهود ، ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض مع الياقوت الأحمر مع الزبرجد