السيد المرعشي
462
شرح إحقاق الحق
أنه رسول الله ما قاتلناه ، امحها ، فقلت : هو والله رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رغم أنفك ، لا والله لا أمحوها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرني مكانها . فأريته فمحاها وقال : أما إن لك مثلها ستأتيها وأنت مضطهد . وفي الكامل في التاريخ لابن الأثير في أخبار الحكمين : لما حضر عمرو بن العاص عند علي رضي الله عنه لتكتب القضية بحضوره ، فكتبوا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين . فقال عمرو : هو أميركم وأما أميرنا فلا فقال له الأحنف : لا تمح اسم أمير المؤمنين ، فإني أتخوف إن محوتها ألا ترجع إليك أبدا ، لا تمحها وإن قتل الناس بعضهم بعضا . فأبى ذلك علي رضي الله عنه مليا من النهار ، ثم إن الأشعث بن قريش قال : امح هذا الاسم فمحي . فقال علي رضي الله عنه : الله أكبر سنة بسنة ، والله إني لكاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وكتبت ( محمد رسول الله ) فقالوا : لست برسول الله ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحوه ، فقلت : لا أستطيع . فقال : أرنيه ، فأريته فمحاه بيده وقال : إنك ستدعى إلى مثلها فتجيب . ومنهم العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في ( آل محمد ) ( ص 94 نسخة مكتبة السيد الأشكوري ) قال : ( قال ) صلى الله عليه وسلم : امح رسول الله ، قال علي : لا والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب فمحاه ، وليس يحسن يكتب ، فكتب مكان رسول الله ( محمد بن عبد الله ) وكتب : هذا ما قضى عليه محمد بن عبد الله أن لا يدخل مكة بالسلاح إلا بالسيف في القراب ، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه ، ولا يمنع أحدا من أصحابه إن أراد أن يقيم بها . فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا - إلى آخر القصة .