السيد المرعشي
399
شرح إحقاق الحق
عن صهيب ، عن علي رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أشقى الأولين ؟ قلت : عاقر الناقة ، قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين ؟ قلت : لا علم لي يا رسول الله ! قال : الذي يضربك على هذه - وأشار بيده إلى يافوخه - ، وكان يقول : وددت أنه قد انبعث أشقاكم ، يخضب هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه ( ع ، كر ) . وقالا أيضا في ج 9 ص 145 : عن عمار رضي الله عنه قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه رفيقين في غزوة ذي العشيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ! قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذا - يعني قرنه - حتى تبل هذه - يعني لحيته - ( حم ، والبغوي ، طب ، ك ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ، كر ) . عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة من بطن ينبع ، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام فيها شهرا ، فصالح فيها بين بني مدلج وحلفائهم من ضمرة فوادعهم ، فقال لي علي : هل لك يا أبا اليقظان أن نأتي هؤلاء نفر من بني مدلج يعملون في عين لهم فننظر كيف يعملون ؟ فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعة ، ثم غشينا النوم فعمدنا إلى صور من النخل في دقعاء من الأرض فنمنا فيه ، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدمه ، فجلسنا وقد تتربنا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : يا أبا تراب - لما عليه من التراب - فأخبرناه بما كان من أمرنا ، فقال : ألا أخبركما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه - ووضع