السيد المرعشي
392
شرح إحقاق الحق
من وجعي هذا ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلي أن لا أموت حتى تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذا - يعني رأسه - هذا قضاء مقضي . ومنهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادر خان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه ( تاريخ الأحمدي ) ( ص 204 ط بيروت سنة 1408 ) قال : قال ابن الأثير في الكامل : وفي هذه السنة قتل علي في شهر رمضان - إلى أن قال - قال أنس بن مالك : مرض علي فدخلت عليه وعنده أبو بكر وعمر ، فجلست عنده فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فنظر في وجهه ، فقال له أبو بكر وعمر : يا نبي الله ما نراه إلا ميتا . فقال : لن يموت هذا الآن ولن يموت إلا مقتولا . ومنهم العلامة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة 458 في كتاب ( دلائل النبوة ) ( ج 6 ص 438 طبع دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن ابن مكرم ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا محمد بن راشد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري وكان أبو فضالة من أهل بدر قال : خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه من مرض أصابه ثقل منه ، قال : فقال له أبي : وما يقيمك بمنزلك هذا لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة تحمل إلى المدينة ، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك . فقال علي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه - لحيته - من دم هذه يعني : هامته ، فقتل وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين . ولهذا الحديث شواهد يقوى بشواهد . منها ما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله أخبرنا عبد الله بن