السيد المرعشي
390
شرح إحقاق الحق
إلى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك - وكان أبو فضالة من أهل بدر - فقال له علي : إني لست بميت من وجعي هذا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أؤمر ، ثم تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذه - يعني هامته - فقتل أبو فضالة معه بصفين . ومنهم العلامة أبو محمد عبد ( عبد الحميد ) بن حميد الكشي المتوفى سنة 249 في ( المسند ) ( ص 16 نسخة جامع اياصوفيا ) قال : قال محمد بن بشر أبي الزناد ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن أبي سنان الدؤلي ، يزيد بن أمية قال : مرض علي مرضا خفنا عليه منه ، ثم إنه نقه وصح وقلنا : الحمد لله الذي أصحك يا أمير المؤمنين قد كنا خفنا عليك في مرضك هذا ، قال : لكني لم أخف على نفسي ، حدثني الصادق المصدوق قال : لا تموت حتى يضرب هذا منك - يعني رأسه - وتخضب هذه دما - يعني لحيته - ويقتلك أشقاها كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان ( خصه إلى فخذه الدنيا دون ثمود ) . ومنهم العلامة الشيخ داود بن محمد البازلي الكردي في ( غاية المرام ) ( ص 77 نسخة جستربيتي ) قال : قال ابن عباس قال علي للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين أخرت عني ( كذا ) الشهادة واستشهد من استشهد : إن الشهادة من ورائك ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه - وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه فقال علي : يا رسول الله أما أن يثب لي ما أثيب فليس ذلك من مواطن الصبر وإنما ذلك من مواطن البشرى والكرامة .