السيد المرعشي

285

شرح إحقاق الحق

كان ابن صفية يعلم أنه على الحق ما ولي ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال : أتحبه يا زبير ؟ قال : وما يمنعني ؟ قال : فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له ؟ قال : فيرون أنه أنما ولي لذلك ( ق في الدلائل ) . عن أبي الأسود الدؤلي قال : لما دنا علي رضي الله عنه وأصحابه من طلحة والزبير ودنت الصفوف بعضها من بعض ، خرج علي رضي الله عنه وهو على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنادى : ادعوا لي الزبير بن العوام . فدعى له الزبير فأقبل ، فقال علي رضي الله عنه : يا زبير نشدتك بالله أتذكر يوم مر بك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مكان كذا وكذا فقال : يا زبير أتحب عليا ؟ فقلت : ألا أحب ابن خالي وابن عمتي وعلى ديني ؟ فقال : يا علي أتحبه ؟ فقلت : يا رسول الله ألا أحب ابن عمتي وعلى ديني ؟ فقال : يا زبير أما والله لتقاتلنه وأنت ظالم له . قال : بلى والله لقد نسيته منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكرته الآن ، والله لا أقاتلك ! فرجع الزبير ، فقال له ابنه عبد الله ما لك ؟ فقال : ذكرني علي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول : لتقاتلنه وأنت له ظالم قال : وللقتال جئت ؟ إنما جئت تصلح بين الناس ويصلح الله هذا الأمر . قال : لقد حلفت أن لا أقاتله . قال : فأعتق غلامك وقف حتى تصلح بين الناس فأعتق غلامه ووقف : فلما اختلف أمر الناس ذهب على فرسه ( هق - في الدلائل ، كر ) وقالا أيضا في ص 311 : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال علي للزبير رضي الله عنهما : نشدتك بالله هل تعلم أني كنت أنا وأنت في سقيفة بني فلان تعالجني وأعالجك ، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : كأنك تحبه . قلت : وما يمنعني ؟ قال : أما إنه