السيد المرعشي

276

شرح إحقاق الحق

يبغضه أحد قط . قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا . قال : فبعث ذلك الرجل على خيل ، فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا . قال : فأصبنا سبيا . قال : فكتب إلى رسول الله صلى عليه وسلم : ابعث إلينا من يخمسه . قال : فبعث إلينا عليا ، وفي السبي وصيفة هي أفضل من السبي ، فخمس وقسم فخرج رأسه مغطى . فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي ، فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت في آل علي ، ووقعت بها قال : فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ابعثني ، فبعثني مصدقا . قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق . قال : فأمسك يدي والكتاب وقال : أتبغض عليا ؟ قال : قلت : نعم . قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة ، قال : فما كان أحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من علي . قال عبد الله ( راوي الحديث ) : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث غير أبي بريدة . وقال أيضا في ص 52 . عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس ( وفي رواية : ليقبض الخمس ) قال : فأصبح علي ورأسه يقطر ، قال : فقال خالد لبريدة : ألا ترى إلى ما يصنع هذا ؟ ( لما صنع علي ) قال : وكنت أبغض عليا . قال فقال : يا بريدة أتبغض عليا ؟ قال قلت : نعم . قال : فلا تبغضه ( وفي رواية : فأحبه ) فإن له في الخمس أكثر من ذلك .