السيد المرعشي
159
شرح إحقاق الحق
الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع علي ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدءوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . عن عمرو بن ميمونة قال : إني لجالس إلى ابن عباس : إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا : يا أبا عباس إما أن تقوم معنا وإما أن يخلونا هؤلاء . قال : فقال ابن عباس : بل أقوم معكم . ( قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ) . قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا . قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر . . . ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ عبد الرحمن بن عبد الفتاح في تعاليقه على كتاب ( الفتاوى ) للشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الشافعي ( ص 70 ط دار المعرفة في بيروت سنة 1406 ) قال : ومنها ، ما أخرجه الترمذي في سننه 10 / 221 تحفة ، وابن ماجة 119 وأحمد 4 / 164 ، وابن أبي عاصم في السنة 1360 عن حبشي بن جنازة السلولي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( علي مني وأنا منه ) وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب صحيح ، وهو كما قال .