السيد المرعشي

128

شرح إحقاق الحق

يعطاها . فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ قيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه . فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ، أخرجاه عن قتيبة ، عن يعقوب . وقال سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه . فقال عمر : فما أحببت الإمارة قط حتى يومئذ . فدعا عليا فبعثه ، ثم قال : اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت قال علي : علام أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله . أخرجه مسلم ، وأخرجا نحوه من حديث سلمة بن الأكوع . وقال عكرمة بن عمار : حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع ، حدثني أبي أن عمه عامرا حدثهم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : غفر لك ربك . قال : وما خص بها أحد إلا استشهد . فقال عمر : هلا متعتنا بعامر ؟ فقدمنا خيبر ، فخرج مرحب وهو يخطر بسيفه ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحرب أقبلت تلهب . فبرز له عامر ، وهو يقول : قد علمت خيبر أني عامر * شاكي السلاح بطل مغامر