السيد المرعشي
126
شرح إحقاق الحق
الله عنه يخرج في الشتاء في إزار ورداء ثوبين خفيفين وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل . فقال الناس لعبد الرحمن : لو قلت لأبيك فإنه يسمر معه فسألت أبي قلت ، إن الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه ، قال : وما ذاك ؟ قالوا : يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي ذلك ولا يتقي حرا ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملائتين لا يبالي ذلك ولا يتقي بردا ، فهل سمعت في ذلك شيئا فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده . فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس قد تفقدوا منك شيئا ، قال : وما هو ؟ قال : تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو أو الثوب الثقيل وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي ( الملاءتين ) لا تبالي ذلك ولا تتقي بردا . قال : أوما كنت معنا يا أبا ليلي بخيبر ؟ قال : بلى والله قد كنت معكم . قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع إليه ، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار ، فأرسل إلي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا ، فتفل في عيني وقال : اللهم اكفه ( ألم ) الحر والبرد ، فما آذاني بعده حر ولا برد ( ش ، حم ، ه ، والبزار ، وابن جرير ، وصححه ، طس ، ك ، ق في الدلائل ض ) . وقال أيضا في ص 171 : عن علي رضي الله عنه قال : سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ، فلما أتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم وإلى قصرهم ، فقاتلوهم فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه ، فجاء يجبنهم ويجبنونه ، فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لأبعثن عليهم رجلا يحب الله ورسوله