مجموعة مؤلفين

205

نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )

طالب ( ع ) حدث شقاق بين الأسرتين الأموية والقرشية وتداعى الناس إلى العصبية الجاهلية وكان في مقدمة النافخين في نار هذه الفتنة معاوية فقام يطالب بدم عثمان ، وأهل الشام لا يدرون من امر الخلافة الا ما كان يزينه لهم التف حوله جموع منهم وأكثر من شذاذ القبائل العربية وأصحاب المطامع الذاتية فشقّ عصا الطاعة لعلى وادعى لنفسه الخلافة فاضطرّ علي لقتاله ، فقاتله بصفين حتى إذا لم يبق على اسره إلا القليل احتال عمرو بن العاص على نجاته بان امر عسكره برفع المصاحف على أطراف الرماح ايذانا بأنهم يطالبون التحاكم إلى كتاب اللَّه . ثم قامت حروب طاحنة واغرى معاوية الناس بالجوائز والأموال ، وكافأ عمرو بن العاص بأن ولّاه مصر طول حياته وكان قد شرط عليه ذلك ان تمّ له الامر . وبقت هذه الدولة تحكم في رقاب المسلمين تسعين سنة وثلاثة اشهر وثلاثة أيام ، وتريق الدماء الطاهرة وتتلاعب بالشريعة والسنة وتحرّف الكلم عن مواضعها وتفتعل الأكاذيب وتختلق البهتان . ( نهج البلاغة 1 : 93 وج 3 : 30 ) 54 - معقل الرياحي : معقل بن قيس الرياحي ، من ولد رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم توفى . . . من ذوى الشهامة والبطولة والشجاعة ومن شيعة الامام أمير المؤمنين ( ع ) والذابّين عنه شهد المعارك واشترك في ( صفين ) وله الرئاسة في الكوفة ، ويعتبر من ابطالها اوفده عمار بن ياسر إلى عمر بن الخطاب مع الهرمزان بفتح ( تستر ) جنّده علي بن أبي طالب ( ع ) في ثلاثة آلاف رجل وقال له : خذ على الموصل ثم نصيبين ثم القنى بالرقة فإني موافيها وسكّن الناس