مجموعة مؤلفين
201
نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )
بالسّم 37 / 38 أمير من كبار الشجعان كان رئيس قومه أدرك الجاهلية وسكن الكوفة وكان له نسل فيها وشهد اليرموك وذهبت عينه فيها وشهد مع أمير المؤمنين ( ع ) المواطن وقتل يوم الجمل محمد بن طلحة ، واثنى عليه كل من ترجم له . له شعر في المعاجم ولاه علي ( ع ) مصر فقصدها وكتب معه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم من عبد اللَّه علي بن أمير المؤمنين إلى النفر الذين غضبوا للَّه حين عصى في أرضه وضرب الجورباء رواقه على البر والفاجر فلا منكر يتناهى عنه ، ولا معروف يستراح اليه . . . سلام عليكم فاني احمد اللَّه إليكم الذي لا اله هو أما بعد . . . فقد بعثت إليكم عبدا من عباد اللَّه لا ينام أيام الخوف ولا ينكل عن الأعداء ، حذار الدوائر اشدّ على الفجار من حريق النار وهو مالك بن الحارث أخو مذحج فاسمعوا له وأطيعوا امره ، فإنه سيف من سيوف اللَّه لا نأبى الضريبة ولا كليل الحد فان أمركم ان تنفروا فانفروا وان امركم ان تقيموا فأقيموا فإنه لا يقدم ولا يحجم الّا بأمري فقد آثرتكم به على نفسي لما أعلم من نصيحته لكم ، وشدة شكيمته على عدوكم ، عصمكم اللَّه بالتقى وثبّتكم على اليقين والسلام - . ولما بلغ معاوية ارسال علي ( ع ) الأشتر إلى مصر عظم ذلك عليه وبعث إلى رجل من أهل الخراج فاغتاله فسقاه السّم فهلك ، ولما بلغ معاوية موته خطب الناس فقال : أما بعد فانّه كان لعلي بن أبي طالب يمينان قطعت إحداهما يوم ( صفين ) وهو عمار بن ياسر وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر . ( نهج البلاغة 3 : 14 )