مجموعة مؤلفين
191
نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )
عباس ما أظنه منعه الّا صغر سنه ، فقلت في نفسي هذه أعظم من تيك ، فقلت : واللّه ما استصغره اللّه ورسول حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك فبهت لا يحير جوابا . توفى بالطائف وهو ابن سبعين سنة . ( نهج البلاغة 2 : 232 و 3 : 18 ) 34 - عبد اللّه بن عثمان : أبو بكر عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي المتوفى سنة 13 ه وكان اسمه عبد الكعبة فسمّاه رسول اللّه ( ص ) عبد اللّه ، وقيل إن أهله سموه عبد اللّه ، ويقال له : عتيق ، وهو من رؤساء قريش في الجاهلية محببا فيهم ، مؤلفا لهم اسلم في العام السابع من البعثة وبعد ان اسلم أكثر من خمسين رجلا ، ويؤيد القول هذا كما صححته كتب السير والتاريخ من أن رسول اللّه ( ص ) قال : لقد صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين لأنا كنا نصلي وليس معنا أحد يصلى غيرنا . تقلد الخلاقة وتربع على دست الحكم بالاختيار والبيعة والشورى والاجماع ، وهنا للماوردي في كتابه - الأحكام السلطانية - ص 4 قول نصه : اختلفت العلماء في عدد من تنعقد به الإمامة ، منهم على مذاهب شتى فقالت طائفة : أقل من تنعقد به منهم الإمامة خمسة يجتمعون على عقدها أو يعقدها أحدهم برضى الأربعة استدلالا بأمرين ، أحدهما : ان بيعة أبى بكر رضى اللّه عنه انعقدت بخمسة اجتمعوا عليها ثم تابعهم الناس فيها وهم عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة الجراح ، وأسيد بن حضير ، وبشر بن سعد ، وسالم مولى أبى حذيفة رضى اللّه عنهم . الثاني ان عمر رضى اللّه عنه جعل الشورى في ستة ليعقد لأحدهم برضى الخمسة - .