مجموعة مؤلفين

182

نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )

20 - سعد بن أبي وقاص : أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري المتوفى 55 ه الصحابي الأمير فاتح العراق واحد الذين عينهم عمر للخلافة شهد بدرا وافتتح القادسية ونزل ارض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا فكثرت الدور فيها ، وظل واليا عليها مدة عمر بن الخطاب واقرّه عثمان زمنا ثم عزله فعاد إلى المدينة فأقام قليلا وفقد بصره وله في كتب الحديث 271 حديثا ، وله شعر في كتب السير ومن كتاب له إلى معاوية كما في العقد الفريد 2 / 235 : اما بعد : فان عمر لم يدخل في الشورى الا من يحل له الخلاقة من قريش فلم يكن أحد منا أحق بها من صاحبه إلا باجتماعنا عليه غير انّ عليا قد كان فيه ما فينا ولم يكن فينا ما فيه وهذا امر قد كرهنا اوّله وكرهنا آخره فأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما كان خيرا لهما واللّه يغفر لأم المؤمنين ما اتت . وقد جاء في بعض المصادر أمثال العقد الفريد 2 / 235 والإمامة والسياسة 1 / 76 وجمهرة رسائل العرب 1 / 358 وابن أبي الحديد 1 / 290 هكذا وكتب معاوية إلى سعد بن أبي وقاص يدعوه إلى القيام معه في دم عثمان : سلام عليك : اما بعد فان أحق الناس بنصرة عثمان أهل الشورى من قريش الذين اثبتوا حقه واختاروه على غيره ، وقد نصره طلحة والزبير وهما شريكاك في الامر والشورى ونظيراك في الاسلام وخفت لذلك امّ المؤمنين فلا تكرهن ما رضوا ولا تردّن ما قبلوا وانما نريد ان نردها شورى بين المسلمين والسلام . فأجابه سعد : اما بعد فان عمر رضى اللّه عنه لم يدخل في الشورى الّا من تحل له