مجموعة مؤلفين

152

نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )

وبهلاكه ، قال الشاعر : فسيان عندي قتل الزبير * وعفطة عنز بذى الجحفة وعزّى قوما عن ميت مات لهم فقال عليه السلام : ان هذا الأمر ليس لكم بدأ ولا إليكم انتهى وقد كان صاحبكم هذا يسافر ؟ فقالوا نعم ، قال : فعدّوه في بعض سفراته فان قدم عليكم والّا قدمتم عليه - . تذكّر للموت وانّه كان حتما مقضيا على كل فرد أو دابة وان البقاء للّه سبحانه ، والدوام له تعالى ولا يبقى الّا وجهه ، فهو أمر لا بد منه ، وقد ألم بهذا الكلام أبو إسحاق إبراهيم بن المهدى العباسي الهاشمي المتوفى 224 أخو هارون الرشيد وليس في أولاد الخلفاء قبله افصح منه لسانا ولا أجود شعرا ، فقال في شعره الذي رثى به ولده : يؤب إلى أوطانه كل غائب * وأحمد في الغيّاب ليس يعود تبدّل دارا غير دارى وجيرة * سواي واحداث الزمان تنوب أقام بها مستوطنا غير أنه * على طول أيام المقام غريب واني وقد قدّمت قبلي لعالم * بأني وان أبطأت عنك قريب وان صباحا نلتقى في مسائه * صباح إلى قلبي الغداة حبيب وقال شاعر في الذاهبين الأولين من * القرون لنا بصائر لما رأيت مواردا * للناس ليس لها مصادر ورأيت قومي نحوها * تمضى الأكابر والأصاغر لا يرجع الماضي الينا * ولا من الباقين غابر أيقنت انى لا محالة * حيث صار القوم صائر