عبد القادر منصور

49

موسوعة علوم القرآن

لأنّهم قد لحظوا فيه أهمية كبيرة وخطيرة ، ولدى بحثهم ودراستهم فيه ، تمخّص بين أيديهم وظائف تنزيلية جدّ هامة ، لا غنى لأي فقيه ، أو دارس عن معرفتها ، وإلّا فقد يخطئ الطريق في تقرير أي حكم شرعي لو غيّبها عن درسه . فما هي الفوائد التي يمكن اجتناؤها من معرفة هذا العلم ؟ إنها لكثيرة من ناحية ، ولخطيرة من ناحية أخرى ، فخطورتها تكمن في تحديد نوعية الحكم الشرعي . أهو من الثابت أم أنّه من المرحلي ؟ ! الفوائد المكتسبة من العهد المكي والمدني وما نجنيه من معرفته ، أمور تشريعية كثيرة ، أثبت منها ما يتسع له المقام ، وما يهمّ المشرّع الفقيه . فأولاها : إنّ العلم به يميّز ما بين الناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم ، إذ تحديد الناسخ من القرآن ، يقرّر الحكم الشرعي الدائم ، الذي استقرّت العرضة الأخيرة منه ، عليه . ومثال توضيحي لهذا ، لو أنّ آيتين أو أكثر قد سيقت في موضوع