السيد المرعشي
84
شرح إحقاق الحق
فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ما ترى دينارا ؟ قال [ قلت ] : لا يطيقونه . قال : فنصف دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فكم ؟ قلت : شعيرة . قال : إنك لزهيد . قال فنزلت ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) الآية . قال : فبي خفف الله عن هذه الأمة . ومنهم علامة النحو والأدب أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل ابن يونس المرادي النحاس الصفار المصري المتوفى سنة 338 في ( اعراب القرآن ) ( ج 4 ص 379 طبع بيروت ) قال : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : كانوا قد آذوا النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة سرارهم ، فأراد الله جل وعز أن يخفف عنه ، فأمرهم بهذا ، فتوقفوا عن السرار ثم وسع عليهم ولم يضيق . قال مجاهد : لم يعمل أحد بهذه الآية إلا علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ، تصدق بدينار ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم ثم نسخت ، وقال رحمة الله عليه : بي خفف عن هذه الأمة ، قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ما ترى أيتصدق من سار بدينار ؟ قلت : لا . قال : فبدرهم ؟ قلت : لا . قال : كم بكم ؟ قلت : بحبة من شعير . فقال : إنك لزهيد ، ثم نزل التخفيف ( فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ) أي لا يكلف من لا يجد . ومنهم الفاضل المعاصر الشريف كمال يوسف الحوت في ( تهذيب خصائص النسائي ) ( ص 85 ط بيروت ) قال : أخبرني محمد بن عبد الله بن عمار ، قال حدثنا قاسم الحرمي ، عن سفيان ، عن عثمان وهو ابن مغيرة ، عن سالم ، عن علي بن علقمة ، عن علي رضي الله عنه