السيد المرعشي
80
شرح إحقاق الحق
محمد بن عبد الله بن عمار ، قال حدثنا قاسم بن يزيد الجرمي ، عن سفيان الثوري ، عن عثمان الثقفي ، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني ، عن علي بن علقمة الأنماري ، عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : يا علي مرهم أن يتصدقوا . قال : يا رسول الله بكم ؟ قال : بدينار . قال : لا يطيقونه . قال : فبنصف دينار . قال : لا يطيقونه . قال : فبكم ؟ قال : بشعيرة . قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : إنك لزهيد . قال : فأنزل الله ( أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) قال : فكان علي يقول : بي خفف عن هذه الأمة . ومنهم العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي التيمي البكري البغدادي الحنبلي المتوفى سنة 597 في كتابه ( نواسخ القرآن ) ( ص 236 ط بيروت ) قال : قال أحمد : وبنا عبد الرزاق ، قال بنا ابن عينية ، عن سليمان الأحول ، عن مجاهد : ( فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال : أمر أن لا يناجي أحد النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتصدق بين يدي ذلك ، وكان أول من تصدق علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه ، فناجاه فلم يناجه أحد غيره ، ثم نزلت الرخصة ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) قال عبد الرزاق : وبنا معمر عن قتادة ( إذا ناجيتم الرسول ) إنها منسوخة ما كانت إلا ساعة من نهار .