السيد المرعشي

74

شرح إحقاق الحق

وقالا أيضا في ص 744 : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع ، فأنزل الله فيه ( إنما وليكم الله ورسوله ) ، وكان في خاتمه مكتوب : سبحان من فخرني بأني له عبد ، ثم كتب في خاتمه بعد : الملك لله . ومنهم العلامة المفسر الشيخ عماد الدين أبو الحسن علي بن محمد ابن علي الطبري المشتهر بالكيا الهراسي المتولد بطبرستان سنة 450 والمتوفى ببغداد سنة 504 في ( أحكام القرآن ) ( ج 4 - 3 ص 84 ط بيروت سنة 1405 ) قال : قوله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية يدل على أن العمل القليل لا يبطل الصلاة ، فإن التصرف بالخاتم في الركوع عمل جاء به في الصلاة ، ولا يبطل الصلاة . وقوله ( ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) يدل أيضا على أن صدقة التطوع تسمى زكاة ، فإن عليا تصدق بخاتمه تطوعا في الركوع . ومنهم العلامة أحمد بن محمد الخافي الحسيني الشافعي في ( التبر المذاب ) ( ص 48 نسخة مكتبتنا العامة بقم ) قال : وأما ما نزل فيه من الآيات الكريمة قوله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) نزلت في علي عليه السلام لما تصدق بخاتمه المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة .