السيد المرعشي
622
شرح إحقاق الحق
وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه ، وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا إليه فلنخفف من عياله ، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا ، فنكفهما عنه . قال العباس : نعم . فانطلقا حتى أتيا أبا طالب ، فقالا له : إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه . فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما عقيلا فاصنعا ما شئتما . فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فضمه إليه ، وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه ، فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله نبيا ، فأتبعه علي وآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه . ومنهم العلامة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة 458 في كتاب ( دلائل النبوة ) ( ج 2 ص 162 طبع دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال حدثني عمار بن الحسن ، قال حدثني سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن [ مجاهد ابن جبر أبي الحجاج ] قال : وكان من نعمة الله على علي بن أبي طالب رضي الله عنه مما صنع إليه وأراد به من الخير ، أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله للعباس عمه وكان أيسر بني هاشم : يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق حتى نخفف عنه من عياله ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فضمه إليه ، فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله عز وجل نبيا فاتبعه علي وآمن به وصدقه . قلت : وقد اختلفوا في سنه يوم أسلم ، وقد مضت الروايات فيه في كتاب