السيد المرعشي

48

شرح إحقاق الحق

ومنهم العلامة شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي الشافعي الدمشقي في ( سير أعلام النبلاء ) ( ج 3 ص 286 ط بيروت ) قال : قال هوذة : حدثنا عوف ، عن الأزرق بن قيس ، قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقف نجران والعاقب ، فعرض عليهما الاسلام ، فقالا : كنا مسلمين قبلك . قال : كذبتما إنه منع الاسلام منكما ثلاث ، قولكما : اتخذ الله ولدا ، وأكلكما الخنزير ، وسجودكما للصنم . قالا : فمن أبو عيسى ؟ فما عرف حتى أنزل الله عليه ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ) إلى قوله ( إن هذا لهو القصص الحق ) [ آل عمران 59 - 63 ] ، فدعاهما إلى الملاعنة ، وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال : هؤلاء بني . قال : فخلا أحدهما بالآخر فقال : لا تلاعنه فإن كان نبيا فلا بقية . فقالا : لا حاجة لنا في الاسلام ولا في ملاعنتك ، فهل من ثالثة ؟ قال : نعم الجزية ، فأقرا بها ورجعا . وقال أيضا في ص 387 : معمر : عن قتادة ، قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباهل أهل نجران ، أخذ بيد الحسن والحسين ، وقال لفاطمة : اتبعينا ، فلما رأى ذلك أعداء الله رجعوا . ومنهم العلامة أبو عبد المعطي محمد بن عمر بن علي النووي الجاوي الشاوي في ( مراح لبيد ) ( ص 102 ط دار الفكر ) قال : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا ) أي نخرج بأنفسنا ( وأنفسكم ) أي أخرجوا بأنفسكم ( نبتهل ) أي نجتهد في الدعاء ونخلصه أو نلاعن بيننا وبينكم ( فنجعل لعنة الله ) فيما بيننا ( على الكاذبين ) على الله في حق