السيد المرعشي
566
شرح إحقاق الحق
ومنهم العلامة الشيخ جابر الجزائري في ( العلم والعلماء ) ( ص 168 ط دار الكتب السلفية بالقاهرة سنة 1403 ) قال : ما رواه أصحاب السير وصدقوا من أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاصر بيته المشركون يريدون الفتك به فداه أبي وأمي ، أمر عليا أن ينام على فراشه إيهاما للمتربصين به ، وخرج من بين أيديهم وهو لا يشعرون ، وظل أولئك المشركون على الباب يحاصرونه ، وكلما استبطأوا خروجه نظروا من شقوق الباب فرأوا عليا على الفراش نائما فظنوه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وظلوا ينتظرون خروجه ، وأخيرا قام علي الفدائي الأول يمسح النوم عن عينيه ، فلما رأوه عليا سقط في أيديهم وانصرفوا خزايا خائبين . أليست هذه منقبة لعلي رضي الله عنه من أعظم المناقب وأسماها حيث فدى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ؟ ومنهم العلامة الواعظ جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد المشتهر بابن الجوزي القرشي التيمي البكري البغدادي المتوفى سنة 597 في كتابه ( الحدائق ) ( ج 1 ص 230 ط بيروت سنة 1408 ) قال : وروى الواقدي عن أشياخ له : إن المشركين لما رأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حملوا الذراري والأطفال إلى الأوس والخزرج عرفوا أنها دار منعة وأنهم قوم لهم بأس ، فخافوا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاجتمعوا في دار الندوة وتشاوروا في أمره إلى أن اجتمع رأيهم على أن يأتي من كل قبيلة غلام فيأخذ سيفا ويضربونه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل . وأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر وأمره أن لا ينام في