السيد المرعشي
561
شرح إحقاق الحق
القوم وهم على بابه ، وخرج معه بحفنة من تراب فجعل يذرها على رؤوسهم ، وأخذ الله عز وجل بأبصارهم عن نبيه ، وهو يقرأ ( يس والقرآن الحكيم - إلى قوله - فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) وروي عن عكرمة ما يؤكد هذا . ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ صفي الرحمن المباركفوري الهندي في كتابه ( الرحيق المختوم ) ( ص 147 طبع دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : ومع غاية استعداد قريش لتنفيذ خطتهم فقد فشلوا فشلا فاحشا ، ففي هذه الساعة الحرجة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب : نم على فراشي ، وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر ، فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شئ تكرهه منهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام . ومنهم الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن السري بن سهل المعروف بالزجاج المتولد سنة 241 في بغداد والمتوفى سنة 311 في كتابه ( معاني القرآن وإعرابه ) ( ج 2 ص 448 ط عالم الكتب في بيروت ) قال : وكان المشركون قد أجمعوا على قتله صلى الله عليه وسلم ، فمضى هو وأبو بكر الصديق هاربا منهم في الليل وترك عليا على فراشه ليروا شخصه على الفراش فلا يعلمون وقت مضيه .