السيد المرعشي

415

شرح إحقاق الحق

وسلم الجدعاء ، لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم [ في الحج ] فلعله أن يكون عليها ، فإذا علي عليها ، فقال له أبو بكر : أمير أم رسول ؟ قال بل رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج ، فقدمنا مكة ، فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي ، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، ثم ذكر خطبته يوم عرفة ، ويوم النحر ، ويوم النفر الأول ، وقراءة علي على الناس براءة عقيب كل خطبة من خطبه . وقالا أيضا في ص 298 : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر البغدادي ، حدثنا محمد بن عمرو بن خالد ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، قال : فلما أنشأ الناس الحج تمام سنة تسع ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرا على الناس ، وكتب له سنن الحج ، وبعث معه علي بن أبي طالب بآيات من براءة ، وأمره أن يؤذن بمكة وبمنى وبعرفة وبالمشاعر كلها بأنه : برئت ذمة الله وذمة رسوله من كل مشرك حج بعد العام أو طاف بالبيت عريانا ، وأجل من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد أربعة أشهر ، وسار علي على راحلته في الناس كلهم يقرأ عليه القرآن ( براءة من الله ورسوله ) وقرأ عليهم ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) الآية . وبمعناه ذكره أيضا موسى بن عقبة .