السيد المرعشي

404

شرح إحقاق الحق

ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ صفي الرحمن المباركفوري الهندي في كتابه ( الرحيق المختوم ) ( ص 398 طبع دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : وهكذا تجهر الجيش ، فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري ، وقيل سباع بن عرفطة ، وخلف على أهله علي بن أبي طالب ، وأمره بالإقامة فيهم ، وغمص عليه المنافقون ، فخرج فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرده إلى المدينة وقال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . ثم تحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو الشمال يريد تبوك ، ولكن الجيش كان كبيرا - ثلاثون ألف مقاتل ، لم يخرج المسلمون في مثل هذا الجمع الكبير قبله قط فلم يستطع المسلمون مع ما بذلوه من الأموال أن يجهزوه تجهيزا كاملا ، بل كانت في الجيش قلة شديدة بالنسبة إلى الزاد والمراكب ، فكان ثمانية عشر رجلا يعتقبون بعيرا واحدا ، وربما أكلوا أوراق الأشجار حتى تورمت شفاههم ، واضطروا إلى ذبح العير - مع قلتها - ليشربوا ما في كروشها من الماء ، ولذلك سمي هذا الجيش جيش العسرة . ومنهم علامة التاريخ صارم الدين إبراهيم بن محمد بن أيدمر بن دقماق القاهري المتولد سنة 750 والمتوفى سنة 809 في ( الجوهر الثمين في سيرة الخلفاء والسلاطين ) ( ج 1 ص 59 ط عالم الكتب في بيروت سنة 1405 ) قال : وروي عن سعد بن أبي وقاص ، وابن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وأم سلمة ، وأسماء بنت عميس ، وجابر بن عبد الله ، وجماعة يطول ذكرهم أن النبي