السيد المرعشي

385

شرح إحقاق الحق

وبالحماسة تطوق ودقق في علومه وحقق ، وذكرنا بقتل الوليد بدرا وبقتل عمرو الخندق ، ومزق من أنباء الحروب ما مزق ، وغرق في لجة سيفه من أسود المعارك ما غرق ، وحرق بشهاب صارمه من شياطين الهياج ما حرق ، حتى استوثق الاسلام واتسق ، وهو أطول بني هاشم باعا وأمضاهم زماعا وأرحبهم ذراعا وأغزرهم سماعا وأكثرهم أشياعا وأخلصهم أتباعا وأشهرهم قراعا وأحدهم سنانا وأعربهم لسانا وأقواهم جنانا ، إن اعترض قونه قطه وإن اعتلاه قده وإن أتى على حصن هده ، هو حيدر وما أدراك ما حيدر ثم ما أدراك ما حيدر ، هو الكوكب الأزهر ، هو الضرغام المصدر ، هو الباهر المنظر ، هو الطاهر المخبر ، هو الصمصام المذكر ، هو صاحب براءة وغدير خم وراية خيبر وكمى أحد وحنين والخندق وبدر الأكبر ، هو ساقي وارد الكوثر يوم المحشر ، هو أبو السبطين وقائد أفاعي العراقين ومصلي القبلتين الضارب بالسيفين الطاعن بالرمحين ، أسمح كل ذي كفين وأفصح كل ذي شفتين وأهدى كل من تأمل النجدين ، هو صارع كل مارد للجران واليدين ، هو راسخ القدمين بين العسكرين ، أنسب من في الأخشبين وأعلم من في الحرمين . ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي [ الخوافي ] الحسيني الشافعي في ( التبر المذاب ) ( ص 49 نسخة مكتبتنا العامة بقم ) قال : فهو إمام الهدى ، ورابع الخلفاء ، وابن عم المصطفى ، وأبو السادة النجباء ، وزين الشهداء ، وصاحب راية المجتبى في الدنيا ، وحامل اللواء في القيامة العظمى ، وعاش من العمر أربع وستين سنة مدة خلافته خمس سنين ، توفاه الله قتيلا بمسجد الكوفة في متهجده في الصلاة ، قاتله عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ، وذلك سنة أربعين من الهجرة . واختلف في قبره قيل دفن في قصر الأمارة بالكوفة ليلا ، وقيل بجانب حائط