السيد المرعشي

363

شرح إحقاق الحق

رواه جماعة غير قليلة عن علماء العامة في كتبهم : فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد في القسم الثاني من ( جامع الأحاديث ) ( ص 39 ط دمشق ) قالا : عن الحارث بن مالك قال : خرجت إلى مكة فلقيت سعد بن مالك رضي الله عنه ، فقلت له : هل سمعت لعلي منقبة ؟ قال : قد شهدت له أربعا لأن يكون لي إحداهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها ما عمر نوح : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش ، فسار بها يوما وليلة ، ثم قال لعلي : الحق أبا بكر فخذها منه فبلغها ورد علي أبا بكر فرجع أبو بكر فقال : يا رسول الله هل نزل في شئ ؟ قال : لا إلا خيرا ، إلا أنه ليس يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني ، أو قال من أهل بيتي . قال : وكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فنودي فينا ليلا يخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل علي ، فخرجنا بحر فلاعنا ، فلما أصبحنا أتى العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أخرجت أعمامك وأصحابك وأسكنت هذا الغلام . قال : ما أنا أمرت بإخراجكم ولا إسكان هذا الغلام ، إن الله هو الآمر به . قال : والثالثة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر وسعدا إلى خيبر ، فخرج سعد ورجع عمر رضي الله عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، في ثناء كثير أخشى أن أخطي في بعضه ، والرابعة يوم غدير خم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم - ثلاث مرات - ؟ قالوا بلي : قال : ادن يا علي ، فرفع يده ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى نظرت إلى بياض آباطهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه - ثلاث مرات - قال : الخامسة من