السيد المرعشي

304

شرح إحقاق الحق

وذاب البدع عن ملتي ، وأنا أول من انشق الأرض عنه ، وأنت معي في الجنة ، وأول من يدخلها أنا وأنت والحسن والحسين وفاطمة ، وإن الله أوحى إلي أن أخبر فضلك فقمت به بين الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه ، وذلك قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) الخ . ثم قال : يا علي اتق الضغائن التي هي في صدور من لم يظهرها إلا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . ثم بكى صلى الله عليه وسلم وقال : أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه بعدي ، وإن ذلك الظلم يبقى حتى إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشانئ لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيرت البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم المهدي من ولدي ، بقوم يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ويتبعهم الناس راغبا إليهم أو خائفا . ثم قال : معاشر الناس أبشروا بالفرج ، فإن وعد الله حق لا يخلف وقضاءه لا يرد وهو الحكيم الخبير ، وإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير . قال في الهامش : رواه أبو المؤيد موفق بن أحمد أخطب الخطباء الخوارزمي المكي يرفعه بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن [ ؟ ] قال : دفع النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم خيبر إلى علي . . . الحديث السابع والعشرون ( سيد الأوصياء ، أبو الأئمة ، الهادي ، سيف الله )