السيد المرعشي
93
شرح إحقاق الحق
ومنهم علامة النحو والأدب أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحاس الصفار المصري المتوفى سنة 338 في ( اعراب القرآن ) ( ج 3 ص 296 ط بيروت ) قال : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) لأن لفظ ( من ) تؤدي عن الجماعة ، فلهذا قال ( لا يستوون ) هذا قول كثير من النحويين ، وقال بعضهم : يستوون لاثنين إلا أن الاثنين جمع ، لأنه واحد جمع مع آخر . والحديث يدل على هذا القول ، لأنه عن ابن عباس رحمه الله وغيره ، قال : نزلت ( أفمن كان مؤمنا ) في علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( كمن كان فاسقا ) في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ( 1 ) .
--> ( 1 ) وقال العلامة أبو جعفر النحاس المذكور في ذلك الكتاب ج 3 ص 158 . ( ويوم يعض الظالم على يديه . . ) الماضي عضضت ، وحكى الكسائي عضضت بفتح الضاد الأولى ، وجاء التوقيف عن أهل التفسير ، منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب أن الظالم ههنا عقبة بن أبي معيط ، وأن خليله أمية بن خلف . فعقبة قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأمية قتله النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان هذا من دلائل النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه خبر عنهما بهذا فقتلا على الكفر ، ولم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة ، ليعلم أن هذه سبيل كل ظالم قبل من غيره في معصية الله جل وعز .