محمد علي الحسن

130

المنار في علوم القرآن

ثم تفرغ قوم للقراءات يضبطونها ويعنون بها ، فكان بالمدينة أبو جعفر يزيد بن القعقاع ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبي نعيم . وكان بمكة : عبد اللّه بن كثير ، وحميد بن قيس الأعرج ومحمد بن محيصن . وكان بالكوفة : يحيى بن وثاب ، وعاصم بن أبي النجود ، وسليمان الأعمش ثم حمزة ثم الكسائي . وكان بالبصرة : عبد اللّه بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء ، وعاصم الجحدري ، ثم يعقوب الحضرمي . وكان بالشام : عبد اللّه بن عامر ، وعطية بن قيس الكلابي ، وإسماعيل بن عبد اللّه ابن مهاجر ، ثم يحيى بن الحارث الذماري ، ثم شريح بن يزيد الحضرمي ، وقد لمع في سماء هؤلاء القراء نجوم عدة مهروا في القراءة والضبط حتى صاروا في هذا الباب أئمة يرحل إليهم ويؤخذ عنهم . القراءة السبعة وغيرهم : لا يفوتنا أن نذكر لك القراء السبعة الذين عناهم ابن مجاهد ، الذي هو أول من سبّعهم ، كما نذكر القرّاء العشرة الذين عناهم ابن الجزري في كتابه النشر في القراءات العشر ، ثم نذكر الأربعة المتممين للأربعة عشر . القراء السبعة : 1 - نافع : هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني . أخذ القراءة عن أبي جعفر القاري وعن سبعين من التابعين الذين أخذوا عن عبد اللّه بن عباس ، وأبي هريرة ، عن أبيّ بن كعب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بالمدينة المنورة ، توفي سنة 169 ه . وأشهر رواته قالون وورش . 2 - ابن كثير : هو أبو محمد أو أبو عبد اللّه بن كثير الداري ، كان إمام الناس في القراءة بمكة . لقي من الصحابة عبد اللّه بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك . وروى عن مجاهد عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقرأ