مجموعة مؤلفين
66
مقدمات في علم القراءات
3 - تسجيل الروايات صوتيا : كان للتقدم الهائل الذي شهدته البشرية في السنوات الأخيرة أثره الواضح ، وانتفع دعاة الإسلام منه في تحديث وسائل الدعوة والخير ، ومن ذلك تسجيل القرآن الكريم بأصوات عدد من القراء المتقنين وبروايات متعددة ، فقد سجل المصحف برواية حفص بأصوات عشرات بل مئات القراء ، وبرواية ورش بصوت محمود خليل الحصري وغيره ، وبرواية قالون بصوت محمد بو سنينة وعلي بن عبد الرحمن الحذيفي وبرواية الدوري بصوت علي عبد الرحمن الحذيفي ، ومحمود خليل الحصري . وصدرت أشرطة صوتية ومرئية وأقراص كمبيوتر عليها تسجيلات منها ما هو تعليمي ومنها ما هو توثيقي بالروايات والقراءات المتواترة ، منها قرص كمبيوتر Cd بالقراءات السبع بصوت إبراهيم الجرمي ، وموسوعة الوسيط في علم التجويد التي استخدمت فيها أحدث وسائل التقنية في تعليم رواية حفص من طريق الشاطبية ، من إعداد وتنفيذ الدكتور محمد خالد منصور ، وكانت كلية القرآن الكريم في المدينة المنورة قد بدأت بإصدار موسوعة القراءات العشر مسجلة على أشرطة بطريقة تعليمية ، وأنجزت جزءا من العمل وبثته إذاعة القرآن الكريم في السعودية . 4 - قيام مؤسسات وكليات تعنى بعلم القراءات . بعد أن مرت مدة من الزمن ، قل فيها متلقو علم القراءة والباحثون في دقائقه ، واكتفى أكثر الناس بتعلم الرواية المشتهرة وهي رواية حفص عن عاصم ، ظهرت بحمد اللّه نهضة علمية في هذا العلم الجليل ، وبدأ طلبة العلم يقبلون على علم القراءات ، وعاد الاعتناء بالتلقي والإجازة يأخذ موقعه المتميز ، ورافق ذلك إنشاء عدد من المعاهد والأقسام العلمية والكليات والجمعيات تعنى بتعليم القراءات ، ومنها : 1 - معهد القراءات بالقاهرة : أنشئ سنة 1365 ه / 1946 م ، ويدرس فيه القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة ، ثم من طريق الطيبة ، وقد تولى التدريس فيه نخبة من كبار علماء القراءات