مجموعة مؤلفين
38
مقدمات في علم القراءات
عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش » ، فهو يدل على أن بعض الأحرف كانت تكتب بلغة غير لغة قريش . والذي يترجح في هذه الجزئية - واللّه تعالى أعلم - : أن القرآن الكريم قد رسم في غالبه بلغة قريش ، مع هذا لا يمنع من رسم طائفة من الحروف بلغة غيرها ؛ لأن رسم المصحف قد احتوى على ما استقر من الحروف القرآنية في العرضة الأخيرة . وعليه : فإن أبا بكر رضي اللّه عنه قصد إلى جمع القرآن الكريم في مكان واحد حفظا للقرآن من الذهاب والاندثار والعياذ باللّه ، وقصد عثمان رضي اللّه عنه أن يقتصر الناس على تلاوته على اللفظ الذي كتب بأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يتعدوه إلى غيره من القراءات التي كانوا يقرءون بها مع كونها منافية لخط المصحف « 1 » .
--> ( 1 ) أبو شامة ، المرشد الوجيز ، ص 71 .