صلاح عبد الفتاح الخالدي
83
مفاتيح للتعامل مع القرآن
- 3 - ملاحظة المهمة العملية الحركية للقرآن على القارئ البصير للقرآن أن يلحظ ويلاحظ المهمة العملية الحركية للقرآن ، ويقوده إلى هذه الملاحظة المفتاحان السابقان « النظرة الكلية الشاملة » و « الالتفات إلى الأغراض الأساسية » فعند ما يحسن استعمال ذينك المفتاحين فسيتعرف على مهمة هذا القرآن ورسالته ، وهي عملية حركية واقعية . . إن أوضح سمة من سمات القرآن هي « الواقعية الحركية » وهي مفتاح التعامل مع هذا القرآن وإدراك مراميه وأغراضه ، وفقهه وفهمه وتدبره - كما يقول الشهيد سيد قطب في ما أوردناه له - وهذه الواقعية الحركية هي التي تحدد « المهمة العملية الحركية » للقرآن الكريم ، وتوضح رسالته الجدية الواقعية في الحياة . . لقد وصف اللّه كتابه وصفا عجيبا ، يدل دلالة واضحة على مهمته العملية ، الحركية ، حيث أخبرنا عن كتابه بأنه حكيم ! فقال : يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) [ يس : 1 - 2 ] ، وقال : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 ) [ الزخرف : 4 ] ، والحكمة من صفات العقلاء ، ولهذا القرآن صفات العقلاء ، إنه على حكيم ، يربى بحكمة ، ويتصرف بحكمة ، ويقود الأمة بحكمة ، ويؤدى مهمته ورسالته بحكمة . .