صلاح عبد الفتاح الخالدي
44
مفاتيح للتعامل مع القرآن
- أو يا حملة العلم - : اعملوا به ، فإنما العالم من عمل بما علم ، ووافق علمه عمله . . وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم ، يخالف عملهم علمهم ، وتخالف سريرتهم علانيتهم ، يجلسون حلقا يباهى بعضهم بعضا ، حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه . . أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى اللّه تعالى . . » [ التبيان للنووي : 17 ] . 11 - قال عمر بن الخطاب مخاطبا حفظة القرآن وأهله : « يا معشر القراء : ارفعوا رءوسكم ، فقد وضح لكم الطريق ، فاستبقوا الخيرات ، لا تكونوا عيالا على الناس » [ التبيان : 28 ] . 12 - قال عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه : « ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون . . » [ التبيان : 28 ] . 13 - قال الحسن بن علي رضى اللّه عنهما : « إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم ، فكانوا يتدبرونها بالليل ، ويتفقدونها في النهار . . » [ التبيان : 28 ] . 14 - « قدم ناس من اليمن على أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه ، فجعلوا يقرءون ويبكون ، فقال أبو بكر : هكذا كنا . . » [ التبيان : 48 ] . 15 - قال رجل لعبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه : « إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة ( والمفصل هو سور القرآن من الحجرات حتى سورة الناس وسمى المفصل لكثرة الفصل بين سورة بالبسملة ) ، فقال ابن مسعود : هذّا ، كهذّ الشعر ، إن أقواما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع » [ التبيان : 49 ] .