صلاح عبد الفتاح الخالدي
42
مفاتيح للتعامل مع القرآن
الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 ) [ الجن : 1 - 2 ] من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم » . وقد ضعف العلماء هذا الحديث لأن في سنده مجهول ، والحارث الأعور ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلّا من هذا الوجه ، وإسناده مجهول ، وفي الحارث مقال . . » . ويبدو أنه من كلام أمير المؤمنين علي بن أبى طالب ، ولذلك أوردناه هنا . . علما بأنه أورد طائفة من سمات القرآن وأوصافه ، ذات دلالة صادقة عليه ، ويمكن أن يلاحظ البعد الواقعي لهذه الصفات والسمات ( جامع الأصول لابن الأثير 8 : 461 - 462 ) وقد قال عنه الإمام المحدث ابن كثير في فضائل القرآن : « والحديث مشهور من رواية الحارث الأعور ، وقد تكلموا فيه ، بل قد كذبه بعضهم من جهة رأيه واعتقاده . . وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين علي بن أبى طالب رضى اللّه عنه ، وقد وهم بعضهم في رفعه ، وهو كلام حسن صحيح . . » [ فضائل القرآن : 5 ] . 2 - قال عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما : « جمع اللّه في هذا الكتاب علم الأولين والآخرين ، وعلم ما كان وعلم ما يكون ، والعلم بالخالق جل جلاله ، وأمره وخلقه . . » [ جامع الأصول : 8 / 464 - 465 ] . 3 - روى عامر بن واثلة رحمه اللّه أن نافع بن عبد الحارث لقى عمر بعسفان - وكان عمر استعمله على أهل مكة - فقال : من استعملت على أهل الوادي ؟ قال : ابن أبزى . . قال : ومن ابن أبزى ؟ قال : مولى من موالينا ! قال فاستخلفت عليهم مولى ! قال : إنه قارئ لكتاب اللّه عز وجل ، وإنه عالم بالفرائض ، قال عمر : أما إنّ نبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم قد قال : « إن اللّه يرفع بهذا الكتاب أقواما ، ويضع به آخرين . . » [ جامع الأصول : 8 / 507 ] .