صلاح عبد الفتاح الخالدي
37
مفاتيح للتعامل مع القرآن
وصف رسول اللّه عليه الصلاة والسلام للقرآن وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن الكريم بصفات صادقة ، وأشار في أحاديثه إلى بعض سمات القرآن وفضائله ومزاياه ، وتحدث عن بعض آثاره ومهمته في الحياة ، وبيّن منزلة أصحابه وحملته والمطبقين له والداعين إليه في الدنيا والآخرة . وكلام الرسول عليه الصلاة والسلام عن القرآن كلام العارف به ، والمحب له ، المطلع على علومه ، المدرك لمزاياه وسماته ودوره ومهمته ، لأنه نزل على قلبه الشريف ، فهو أدرى البشر بكلام اللّه ، وأكثرهم خبرة به ، ولذلك تنعكس هذه الصفات على كلامه وحديثه ، ومن أجل هذا كان لحديثه عن القرآن لون خاص ، ودلالة مميزة ، وإيحاء فريد . ونقدم فيما يلي طائفة مما صحّ من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن القرآن لنضيف مزيدا من سمات القرآن وصفاته ومزاياه وفضائله ومهمته وآثاره . . 1 - روى البخاري والترمذي وأبو داود عن عثمان بن عفان رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » . 2 - روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود عن أبي موسى الأشعري رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة : ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة : ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة : لا ريح لها وطعمها مر . . » .