صلاح عبد الفتاح الخالدي
14
مفاتيح للتعامل مع القرآن
العصر هو عصر الهجمة الشرسة ، التي شنها الثالوث النجس - اليهودية والصليبية والإلحاد - على الأمة ، واخترق خطوط دفاعها الأولى ، واحتل مواقع هامة في عقول وقلوب ومجتمعات وحياة هذه الأمة . . فلا بدّ من اللجوء إلى القرآن ، والإقبال عليه ، ومواجهة الأعداء به ، وجهادهم على هديه . . ونحن الذين نعيش هذا العصر بمآسيه وآلامه ، ونصطلى بوهجه وناره ، قد ابتلانا اللّه بأن جعلنا في مواجهة أعدائه ، وامتحننا بأن أوقفنا في ميدان المعركة معهم ، ووضعنا على ثغرة هامة من الثغور أمامهم ، ومن علينا بأن جعلنا من رجاله وجنوده ، ومن أهل القرآن وحملته والناظرين فيه . . نرجو اللّه أن يعيننا في هذا الابتلاء ، وأن يكتب لنا النجاح في هذا الامتحان ، والتوفيق في العمل في الميدان ، والثبات في الثغرة ، والانتصار في المواقع ، والأجر والثواب في الحياة الدنيا ، والجنة الغالية يوم القيامة . . منّ اللّه علينا بفضله بالنظر في القرآن - وهو نظر عاجز كليل - وبتدبره وفهمه وتفسيره - وهو جهد ناقص قليل - فاستعنا باللّه وحده ، في أن نعيش في ظلال القرآن ، وأن نصحبه في رحلة شيقة ممتعة ، نحاول أن نغترف من كنوزه المذخورة ، وأن نرتوى من معينه العذب ، وأن نستخدم مفاتيح نافعة صالحة إن شاء اللّه ، لحسن التعامل معه ، والتلقي عنه ، والحياة به . . وأحببنا أن نقدم ما يفتح اللّه به علينا من ذلك لقراء القرآن ، وأن نضع بين يدي جنوده وحملته وأهله ما نستخرجه من كنوزه ، وما نجنيه من ثماره ، وما نقف عليه من حقائقه ومعانيه وتقريراته . . فكانت هذه السلسلة « من كنوز القرآن المذخورة » وسنحرص بإذن اللّه