إبراهيم محمد الجرمي

86

معجم علوم القرآن

الترادف : هو ترادف لفظين فأكثر على معنى واحد ، وهو مأخوذ من الترادف الذي هو ركوب أحد خلف آخر ، كأن المعنى مركوب ، واللفظين راكبان عليه . ومن أمثلة المترادف : ( الأسد والليث والغضنفر ) ، ( والخمر والراح والعقار ) ، ( وقعد وجلس ) ، ( انفجرت وانبجست ) . وقد اختلف العلماء في المترادف ، هل هو حقيقة ، وهل هو واقع في اللغة والقرآن الكريم ؟ وهذه هي المذاهب فيه : 1 - إنكار الترادف مطلقا ، وذلك أن كثرة ألفاظ المعنى الواحد إذا لم تكثر بها صفات هذا المعنى كانت نوعا من العبث . وأتباع هذا الرأي يرون أن كل لفظ من المترادفات فيه ما ليس في الآخر من معان ودلالات ، فالمترادفات عندهم أسماء تزيد معنى الصفة . من دعاة هذا الرأي : ابن الأعرابي وثعلب وابن فارس . 2 - إنكار الترادف مطلقا بقيد الزيادة في معاني الألفاظ المترادفة ، فيعتبر الموضوع للمعنى الأصلي اسما واحدا ، والباقي صفات له . فأسماء السيف كلها أصلها السيف وسائرها صفات له ، فالمترادفات عند دعاة هذا المذهب صفات محضة . من دعاة هذا الرأي : أبو علي الفارسي . 3 - إثبات الترادف ، ولكنه مخصوص بإقامة لفظ مقام لفظ آخر ، لمعان متقاربة يجمعها معنى واحد ، نحو : أصلح الفاسد ، ولمّ الشعث ، ورتق الفتق ، وشعب الصدع . 4 - إثبات الترادف مطلقا دون قيد ولا اعتبار ولا تقسيم ، وعلى هذا المذهب أكثر اللغويين والنحاة . وحجة هؤلاء أن العربي هو ابن بيئته وطبيعته ، لذا كان يصدر في التعبير عن مظاهر الحياة من حوله عن فطرة سليمة وسليقة مواتية مطواعة ، فكانت الأسماء والصفات التي وضعتها القبائل المتعددة ، كل حسب بيئته ولهجته ، ولم تكن القبائل العربية منطوية على نفسها لا تغادر شعابها ووهادها ، بل كانت القبائل تلتقي في مواسم الحج والنجدة والرحلة والحرب ، فكان بعضهم يسمع بعضا ، ويأخذ بعضها من بعض . ومن ثم ترادف كلامهم في الأسماء والصفات ، وهذا الترادف في التعبير ما كان ينطوي أحيانا على زيادة في المعنى ، لورود كل كلمة من بيئة مخالفة للأخرى . ترتيب السور : 1 - بحسب النزول : رويت في ترتيب السور القرآنية روايات كثيرة ، هذه أهمها :